Blog single photo

اسماء جمعة تكتب : انه الوجه الحقيقي للولايات المتحدة

الولايات المتحدة الامريكية الدولة التي تسمى عظمى وقوية، هي في الاصل ليست كذلك تاريخها يقول هذا ،فالذي يبني مجده على حساب الآخرين ليس قويا بل ضعيفا وعاجزا ويحمل في داخله عوامل ضعف اكبر من الذين استضعفهم، لقد تسلقت الولايات المتحدة إلى القمة على اكتاف الشعوب المستضعفة ، ظلت ولا زالت تعيش على ابتزاز دول العالم وقهرها وتخويفها لتبقى قوية عظيمة .
الولايات المتحدة قوية بالسلاح الذي تنتجه ليساعدها على نهب العالم وحماية نفسها ممن تنهبهم ، وهذا ما جعلها تعيش في حالة رعب مستمر ، ولذلك ظلت وما زالت مشغولة ببناء منظومتها العسكرية والأمنية أكثر من أي شيء آخر، هي قوية بالسلاح الذي تمد به الجماعات التي تسميها إرهابية التي تصنعها لتبعد عنها القلق والخوف ،قوية بسياسات فرق تسد التي تنفذها في العالم لتضعف أي دولة تملك موارد أو تحلم بأن تكون عظمى ولن اذكركم بما فعلته مع الاتحاد السوفيتي.
قوة الولايات المتحدة الامريكية عبارة عن وهم في عقول الناس فرضته بالقوة عبر سلاح اعلامها ، فالناس يسمعون صوت تهديدها وابتزازها العالي ولا يرون ما تخفيه من ضعف كبير خلفه يظهر في مجتمعها ،وفي عجزها عن إدارة التنوع ومحاربة العنصرية التي تراكمت حتى لم تعد الدولة بكل عظمتها وقوتها الاقتصادية والعسكرية والعلميةوغيرها قادرة على تحمل عبئها ،وما مقتل المواطن الأسود جورج فلويد الا القطرة التي اسالت الكوب و القشة التي قصمت ظهر البعير، و المجتمع الأمريكي يسكت على اثقال كثيرة أكبر من العنصرية بكثير ستظهر في الأيام القادمة .
الولايات المتحدة الأمريكية الوكيل الحصري لصناعة وتوزبع الارهاب في العالم ، هاهي تشرب من نفس الكاس الذي ظلت تسقي منه الآخرين ، حتى انها ظلت تتهرب من تعريف معناه حتى تدان به، وبالامس اعترف رئيسها العنصري ترمب أن ما يحدث في أمريكا إرهاب داخلي ، وبلا شك لم ياتي الامر من فراغ بل هو نتيجة طبيعية لإرهاب الدولة ، وبهذا فهي تعرف الإرهاب دون قصد والإرهاب إرهاب إن كان داخليا أو خارجيا .
الولايات المتحدة ليست قوية أي نعم تملك اقتصاد قوي ومنظومة أمنية وعسكرية عظيمة ، الا انها نسيت أن تبني مجتمع قوي ،نسيت أن تغذيه بالحب والتماسك والوحدة وهذا يعتبر أهم أسباب ضغف الدول وانهيارها .
انظروا ماذا فعل مقتل فلويد بالولايات المتحدة جعلها غير متحدة، أصبحت تشبه سوريا واليمن وليبيا بين عشية وضحاها، والآن العام كله مصاب بالدهشة التي لا تخلو من الشماتة طبعا ، لقد سقط قناع القوة والعظمة الذي كانت ترديه الولايات المتحدة وظهر وجهها الحقيقي.
الولايات المتحدة ليست دولة قوية ولا عظيمة و هذا ما قاله كثير من الخبراء من مواطنيها وأكدوا عليه منذ سنوات طويلة بناء على حقائق، وما يحدث الان تنبأوا به و حذروا منه ولكن لا أحد يريد أن يسمعهم من قادتها، لانهم مفتونون بالقوة المزيفة التي لم يثبت التاريخ أنها نجحت وحدها في بناء دولة عظمى.
عموما يحتاج العالم كله أن يعيد النظر إلى الولايات المتحدة وهي دون قناع ،وتحتاج هي لإعادة النظر في نفسها وتتعظ فكل قوتها وعظمتها اصبح لا قيمة لها من دون مجتمع تسوده العدالة التى لا تعرفها الولايات المتحدة الأمريكية التي تعودت على زراعة الظلم لتحافظ على قوتها وعظمتها

Top