Blog single photo

محمود عابدين يكتب عندما يسخر ضياء الدين بلال من حمدوك…!!

الشعب السوداني لم ينس بعد ما فعله الانقاذيون بوطنهم، ويعرف انه يخوض معركة ان يكون او لا يكون..

يتساءل ضياء الدين بلال أحد أركان النظام البائد.. ما اذا كان اي شخص يستطيع تحديد ملامح الحكومة الانتقالية ويقصد حكومة الثورة… يقوم بذلك وهو أحد أركان نظام ظل يحكم بالحديد والنار لمدة 30 عاما وزيادة. يتحدث عن المشروع الحضاري وأسلمة المجتمع، وانتهى بالوطن إلى بيعه في المزاد العالمي بأبخس الاثمان. عكف ضياء يلمع في صورة نظام ظل يبيع الوطن ارضه قطعة قطعة، وشبر شبر، ومياهه قطرة قطرة حتى عطش من في الوطن جميعا الا مزينو الباطل وأهل الباطل…

ونحن نسأل الأستاذ ضياء الذي يجد حرية كاملة فيما يقول ويكتب ولا يعترضه احد بينما دفع غيره إبان حكم الانقاذ الثمن غاليا مقابل اي تعبير عن الرأي..
نسأل ضياء بعد كل هذه السنوات الطويلة من الانفراد بالسلطة…هل بامكانك ان توضح لنا ملامح ذاك المشروع الحضاري والاسلامي في السودان الذي كان عنوانا للانقاذ؟

هل بإمكان الأستاذ ضياء ان يوضح للشعب السوداني ما هو الذي أراده نظام الانقاذ من ذاك المشروع الذي زلزل أركان الدولة السودانية وفكك بنيتها السياسية والاقتصادية؟

ما ملامح الدولة التي كان يريدها نظام الانقاذ وقدم الجنوب قربانا له؟…ما ملامح الدولة التي أعلن الانقاذ من أجله جنوب الوطن بل كل أنحاء الوطن ساحة للجهاد والحروب؟

هل كان المشروع المسمى حضاريا يحمل أي بارقة أمل للبشرية او العالم أجمع؟..لماذا لم يقدم كل شيوخ الإسلام السياسي الذي جمعهم الانقاذ من مشارق الأرض ومغاربها عربا وافغان عرب فكرا إسلاميا في السياسة والاقتصاد يكون بديلا للديمقراطية الغربية والاشتراكية الشرقية على الرغم من تلك الشعارات الداوية: لا شرقية ولا غربية إسلامية مية المية!!

أستاذ ضياء هل نسيت ام تناسيت تلك الشعارات التي دفع السودان وما زال يدفع مقابلها العزلة عن المجتمع الدولي والحصار والتخلف الاقتصادي؟؟…ثم تأتي لتحاكم حكومة انتقالية بالكاد تكمل عامها الأول.. حكومة تحاصرها دولة التمكين وشركاء التمكين الاقليميون الذي وجدوا في السودان سلطة فاسدة تبيع لهم كل شئ: الأرض الزراعية البكر، والمياه، وأساطيل نقلها البحري والجوي والنهري وحتى رجالها؟

نعم الحكومة الانتقالية تائهة ولكن هناك سبب… وكما سمعت اليوم من رجل مسن يتحدث عن واقع السودان:

(الجماعة ويقصد الكيزان تركوا السودان مثل تلة رمل هشة في مواجهة تيار جارف.. تسد في مكان ثم تندفع اليك المياه من ناحية أخرى)…أستاذ ضياء نظام الانقاذ الذي كنت انت احد أركان إعلامه ولا تزال، ما ترك شيئاّ …لقد تم تدمير كل شئ ببراعة: الاقتصاد والتاريخ والجغرافيا… وحتى الانسان اعاده للقبلية البغيضة والأن اهل الانقاذ في غاية السعادة أمام هذا النزيف في اقتتال يقترب ان يكون حروبا أهلية… هنيئا لأهل الانقاذ وهم يستمتعون بهذا الخراب الوطني… وصبرا اهل السودان فإن موعدكم وطن عرضه كل أفريقيا والعالم.. نعرف اخطاء المرحلة ولكن من أشعل الثورة لن يترك الوطن يخوض وحيدا معركة البقاء.. معركة ان يكون او لا يكون…وان غدا لناظره قريب

محمود عابدين

Top