Blog single photo

استضافة راشد دياب للحديث حول الفنون والمجتمع

إستضاف مركز راشد دياب للفنون وبرعاية شركة سكر كنانة المحدودة في منتداه الاسبوعي الدكتور راشد دياب للحديث عن " الفنون والمجتمع ".       

وطرح الدكتور راشد دياب في مستهل حديثه مجموعة من الأسئلة التي وضحت العلاقة الشائكة والعميقة بين الفنون وأشكالها المختلفة وبالتالي مدى هذه العلاقة وارتباطها مع المجتمع، وأشار إلى الفرق بين الفن والفنون والخصائص التي تشكل حياة الفرد ، كما تطرق الدكتور راشد إلى تاريخ حركة المجتمع والتحولات المجتمعية على مستوى الفرد والجماعة.

وقال أن هنالك مجتمعات تحظى بفنون متقدمة، ومجتمعات أخرى في هذا العالم تحظى بفنون متأخرة ، وأضاف أن كل انسان له طريقة خاصة به واسلوب معين في إدارة حياته ، لافتاً إلى أن العقل هو الذي يميز الانسان عن بقية المخلوفات الأخرى مستصحباً في ذلك مجموعة من المستويات منها مستوى الوعي الادراكي ومستوى الوعي الفردي والمستوى الابداعي ، موضحاً نوع هذه العلاقة بالعقل الباطني ، وذكر أن هنالك تساؤلات كثيرة حسب نوع التعليم الذي يدرس في السودان.

وقال إن الفنون تنشأ مع الانسان وبالتالي هي مرتبطة بحركة التطور العقلي لدى الانسان منذ مراحله الأولى . ويرى أن الفنون لها أثر كبير على المجتمات ، وبالتالي هي تلعب دوراً كبيراً في تطوير سلوكيات وعادات الفرد والمجتمع ، هذا إلى جانب أن هذه الفنون حسب رأي الدكتور راشد دياب أنها تهدف إلى تنمية العقل وتحسين أوضاع الانسان الاقتصادية ، وبالتالي لها أهمية في نمو وتطور سلوكيات الفرد وذلك من حيث الانضباط  والتعرف على العادات والتقاليد والوصول إلى المعرفة.

وقال أن هذه الفنون سوف تساعد على تطوير شخصية الانسان ، وذهب الدكتور راشد إلى أن الفنون نفسها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالثقافة والحضارة ، مشيراً إلى أن الحضارة تمثل المظهر المادي للثقافة موضحاً في ذات السياق الفرق بين الثقافة والحضارة والعلاقات الحتمية التي تربط بين كل هذه المصادر المعرفية ومفهوماتها .

وتعرض الدكتور راشد دياب للحديث عن الفنون ورصدها للصراع بين الخير والشر والتدخل في سلوكيا الانسان وتأثيرها الايجابي والسلبي على مستوى الفرد ، وأشارإلى الخلل الناتج من عدم استخدام الفنون بشكل جيد ، ويرى أن هذا الخلل قد يكون نتاج من عقل جمعي يشترك فيه الفرد والجماعة  مع غياب البصيرة والرؤية مما يصبح الفن سلاح هادم للذات البشرية ،ومن جهة أكد أن الفنون الشعبية تمثل مظهراً من مظاهر القبيلة وهي مرتبطة بفنون اخرى مثل الفنون التقليدية والفنون الحرفية التي تتطور ببطء شديد جداً ولكن لها قيمة انساية وجمالية عالية وكبيرة جداً تؤدي إلى الترابط والتكافل الاجتماعي والاحساس بالسعادة ، وأوضح أن الفنون الشعبية يمكن أن تتطور وبالتالي تتحول إلى فنون معاصرة تحد من الاستلاب الثقافي الذي اجتاح السودان خاصة في ظل وجود  مدارس فنية كثيرة جداً .                                                                       

وذكر الدكتور راشد أن هنالك مشكلة حقيقية في السودان ناتجة من عدم التعامل مع الواقع مما سبب هجمة شرسة على ثقافتنا وحضارتنا قادت الى هذا الاستلاب الثقافي ، وشدد على أن هذا الاستلاب الذي يحدث لا يعفي السياسيين من مسؤلياتهم تجاه شعبهم ووطنهم .        

وختم الدكتور راشد دياب حديثه بالتطرق للعلاقة التبادلية بين الفنون ومثيلاتها كقيمة ثقافية لها تأثيراتها على المجتمع كتجسيد حي متفاعل مع هذه القيم والاخلاق والعادات والتقاليد خاصة أن السودان يزخر بعدد كبير من الثقافات والاجناس التي يمكن أن تنتج مجموعة من الفنون الابداعية المختلفة ، إلى أهمية تعامل الجمهور مع هذه الفنون ، هذا إلى جانب مطالبة الدكتور راشد بالاهتمام بالفنون كحالة اجتماعية بالضرورة أن تهتم بها الدولة .                                     

وفي مداخلات الحضور تعرض الأستاذ هيثم الفضل إلى مجموعة من المحاور التي ترتبط بشكل أو بآخر بالفنون وعلاقتها بالمجتمعات ، مشيراً إلى تأثيرات الفنون على المجتمع وتطوره وبالتالي كيفية تشكيل ذوقه العام والخاص وربط الاستاذ هيثم الفضل كل هذا بالخيال العام في السودان وحسب قوله أنه خيال متعدد الرؤى على مستوى القيم والاخلاق.                                              

كما تحدث كل من الاستاذ مجاهد العطايا وآخرون ، فيما ختم الأمسية الفنان سيف الجامعه بتقديمه لعدد من الأغنيات .

تعليقات

اترك تعليق



Top